تجربة العملاء والمستفيدين

التجربة هي الوجه المرئي لنموذج التشغيل.

لا يرى المستفيدون والعملاء الهيكل التنظيمي أبدًا. ما يرونه هو مدى بساطة المعاملة، وما إذا أُنجزت كما ينبغي من أول مرة. من هذه الزاوية نصمم الخدمات، ثم نعيد بناء السياسات والإجراءات والبيانات والفرق خلف الشبّاك والشاشة، ليصمد التحسن في أكثر أيام العام ازدحامًا.

01التحدي

يتلقى الناس خدمة واحدة، وتقدمها المؤسسات مجزّأة.

في المملكة، تحدد أفضلُ التجارب التي يعيشها الناس يوميًا معيارَ الخدمة، من الخدمات المصرفية عبر الجوال إلى المنصات الوطنية للحكومة الرقمية. والمواطن الذي يجدد تصريحًا، أو المريض الذي يحجز موعد متابعة، يقيس كل خدمة أخرى بهذا المعيار. وقد بات رضا المستفيدين من مؤشرات قياس أداء القطاع العام، وهو في الأسواق التنافسية ما يحسم من يحتفظ بالعميل.

تبدأ برامج التجربة في العادة من الواجهة، وهناك تتعثر. فالبوابة المعاد تصميمها تظل رهينة الموافقات اليدوية، وتكرار طلب المستندات ذاتها، وتنقّل المعاملة بين وحدات لا تتشارك البيانات. يرتفع الرضا لموسم، ثم يعود إلى سابق عهده. تكتسب الخدمة واجهة جديدة وتبقى عملياتها الخلفية على حالها، ولا تكاد كلفة معالجة الطلب الواحد تتزحزح.

02منهجنا

كيف نعيد تصميم الخدمة بكاملها.

  1. شواهد من ميدان الخدمة

    تسجّل استبيانات الرضا ما شعر به الناس، ونادرًا ما تفسّر السبب. لذلك نتتبّع الطلبات في الفروع والعيادات ومراكز الاتصال والقنوات الرقمية، كل طلب من بدايته إلى نهايته، لنكشف مواضع تراكم الجهد والانتظار وتكرار التواصل. ثم تُبيّن المقارنة بأفضل الخدمات في المملكة وخارجها ملامح الأداء المنشود.

  2. خدمات مبنية حول أحداث الحياة

    يفكر الناس بمنطق أحداث الحياة، كتأسيس نشاط تجاري أو استقبال مولود، بينما تنتظم المؤسسات وفق الإدارات والجهات. لذلك نعيد تصميم الخدمات حول هذه الأحداث، عبر القنوات، وعبر الجهات حين يلزم، ونُلغي كل خطوة وكل طلب بيانات لا يضيف قيمة.

  3. تجربة الموظف محركًا لتقديم الخدمة

    لا يستطيع موظفو الخطوط الأمامية تقديم خدمة أفضل بأدوات أسوأ. لذلك نصمم جانب الموظف في كل خدمة، من شاشة إدارة الحالة وقاعدة المعرفة إلى جداول المناوبات والطريق الذي تسلكه ملاحظات الموظفين من نافذة الخدمة إلى الإدارة، ليتمكن العاملون في خدمة المستفيدين من حل المشكلات عند نقطة التواصل الأولى.

  4. منتجات رقمية بالعربية أولًا

    نصمم الواجهات بالعربية والإنجليزية منذ المخطط الأول، ونختبرها مع مستخدمين حقيقيين، ونبنيها على أنظمة تصميم تراعي معايير إمكانية الوصول. ولا يمكن فرض الانتقال إلى القنوات الرقمية بقرار، فهو يأتي حين يفضّل الناس المسار الرقمي من تلقاء أنفسهم.

  5. استراتيجية تجربة تسندها دراسة جدوى

    تتنافس التجربة على الميزانية مع كل ما سواها، وينبغي أن تكسب هذه المنافسة بالأدلة. لذلك نحدد الخدمة التي تعتزم المؤسسة تقديمها للمستفيدين ولموظفيها، ونربط كل تحسين بكلفة تقديم الخدمة والطلب الذي يمكن تفاديه وأهداف السياسات العامة، ونمنحه مسؤولًا ومؤشرًا للقياس كأي استثمار آخر.

03النتائج

ما يلمسه المستفيدون والقيادات.

  • خطوات أقل وزيارات أقل

    تُنجَز طلبات أكثر في تفاعل واحد، وتُطلب المعلومة مرة واحدة ثم يُعاد استخدامها.

  • كلفة أدنى لتقديم الخدمة

    تستوعب القنوات الرقمية حجم الطلبات لأنها تؤدي غرضها فعلًا، ويتراجع التواصل غير الضروري مع معالجة أسبابه في تصميم الخدمة نفسه.

  • مؤشرات تجربة تترتب عليها قرارات

    ترتبط مؤشرات الرضا والجهد بمحركاتها التشغيلية، وتستعرضها القيادة إلى جانب النتائج المالية، فلا يمر أي انخفاض دون إجراء.

  • فرق خطوط أمامية قادرة على حل المشكلات

    يملك الموظفون المعلومات والصلاحية لإغلاق الحالات بأنفسهم، فترتفع جودة الخدمة والروح المعنوية معًا.

04منظورنا

التصميم الجيد للخدمة يختصر العمل على المستفيد أولًا، ثم على المؤسسة.

نحكم على برنامج التجربة بما يختفي بفضله: الزيارة المتكررة، والنموذج الذي يُعبّأ مرتين، والرفض بلا تفسير، والاتصال للسؤال عمّا سيحدث بعد ذلك. وحين تزول هذه كلها، يتبعها الرضا، وتنخفض معه كلفة تقديم الخدمة. ولهذا يعمل مصممونا جنبًا إلى جنب مع مختصي الإجراءات والتقنية منذ الأسبوع الأول.

لنعمل معًا

ضع بين أيدينا أصعب قرار على جدول أعمالك.

ابدأ بالنتيجة التي تريدها وما يحول دون بلوغها. وسيكون حديثك الأول مع من يملك من الخبرة والأقدمية ما يؤهله لصياغة الإجابة.